عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
39
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
السادات » ؛ فإنّه ذكر في طرّته ما نصّه : يقول مؤلّفه : قد أجزت بهذا الحزب وبكتابي « مفرج الكروب » و « مزدوجة الأسماء النبوية » وغيرها من مؤلفاتي ومرويّاتي كلّ من قبل الإجازة من أهل عصري بشرط الأهلية ؛ ولو بعد حين ، اقتداء بمن فعل ذلك من أئمة العلماء والمحدّثين رضي اللّه عنهم أجمعين . انتهى . وقد قبلت الإجازة ، وأدركت من حياة المؤلف سبع سنوات تقريبا ، فإنّ وفاة المؤلّف كانت في سنة : - 1350 - خمسين وثلاثمائة وألف هجرية ؛ وولادتي في سنة : - 1343 - ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية تقريبا . ثم رأيت في « الفتوحات الربانية على الأذكار النووية » للشيخ محمد بن علي بن علّان الصّديقي المكي في آخرها ما نصّه : قال المصنّف - يعني النووي - في « الإرشاد » : إذا أجاز لغير معيّن بوصف العموم ؛ كقوله : « أجزت للمسلمين » ، أو « لكل أحد » أو « لمن أدرك زماني » . . . وما أشبهه ! ! ، ففيه خلاف للمتأخرين المجوّزين لأصل الإجازة ، فإن كان مقيّدا بوصف خاصّ ! فهو إلى الجواز أقرب ، وجوّز جميع ذلك الخطيب ، وجوّز القاضي أبو الطيب الإمام المحقّق الإجازة لجميع المسلمين الموجودين عندها . ثم قال : وأجاز أبو عبد اللّه بن منده ؛ لمن قال « لا إله إلّا اللّه » . وأجاز أبو عبد اللّه بن عتاب وغيره من أهل المغرب لمن دخل قرطبة من طلبة العلم . وقال أبو بكر الحازمي الحافظ : الذين أدركتهم من الحفّاظ كأبي العلاء وغيره كانوا يميلون إلى جواز هذه الإجازة العامّة . قال الشيخ - يعني ابن الصلاح - رحمه اللّه تعالى : ولم يسمع عن أحد يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ، ولا عن الشرذمة التي سوّغتها . وفي أصل الإجازة ضعف ؛ فتزداد بهذا ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله . وهذا الذي قاله الشيخ خلاف ظاهر كلام الأئمة المحقّقين والحفّاظ المتقنين ، وخلاف مقتضى صحّة هذه الإجازة . وأيّ فائدة إذا لم يرو بها ! ! . انتهى .